على وقع فشل رسائل المسؤولين الإسرائيليين في ردع الطرف الفلسطيني عن تصميمه مواصلة نضاله الشعبي، وجدت مؤسسة صناعة القرار السياسي والأمني في تل أبيب نفسها أمام خيارات ضيقة ومحدودة. وفي غضون ذلك، يحضر أكثر من عامل داخلي وأمني في الضغط على صناع القرار، وتفجير خلافات داخلية بينهم، تداخلت فيها الاعتبارات الموضوعية مع المصالح الانتخابية، وارتفاع منسوب التنافس الحزبي والسياسي، داخل معسكر اليمين المتطرف، بين من يدعو (رئيس «البيت اليهودي» نفتالي بينت) إلى قتل كل من يطلق بالوناً حارقاً أو يتخطى السياج الأمني المحيط بالقطاع وقادة حركة «حماس»، ومن يرى (وزير الأمن أفيغدور ليبرمان) أن لا خيار سوى شن عدوان على غزة و«توجيه ضربة شديدة إلى حماس».

وفي مقابل المزايدات السياسية، والتقديرات المتباينة حول كيفية التعامل مع القطاع، نقل موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني أن الأجهزة الأمنية و«الكابينت» توصلوا إلى «الاستنتاج بأن المواجهات مع حماس عند السياج، بشكلها الحالي، هي الخيار المفضل أكثر من أشكال العمل العسكري الأخرى التي بإمكان دولة إسرائيل والجيش تنفيذها في السياق الغزي».